الاکثار عن احمد بن هلال
الوجه الرابع: رواية أجلاء الأصحاب عنه، فأجلاء الأصحاب مثل سعد بن عبدالله والحميري، ومحمد بن علي بن محبوب، ومحمد بن عيسى العبيدي، وموسى بن الحسن الأشعري، ومحمد بن يحيى العطار وغيرهم، قد نقلوا عنه، وشأن هؤلاء يقتضي عدم الرواية عن غير الثقة.
وفيه أنه قد ثبت وحقق أن رواية أجلاء الأصحاب عن الشخص لا تعتبر دليلاً على وثاقته، لأن مبنى بعضهم هو التحفظ على ما يصل إليهم من الروايات، سواء أكان الراوي ثقة أم لم يكن.
(کتاب الحج ج۱ ص۱۵۵)
الاکثار عن ابن ابی جید
أن إبن أبي جيد هو شيخ الرواية للنجاشي والطوسي في عشرات الكتب والمتضمنة لآلاف الروايات عن المعصومين، وليس ممن رويا عنه بضع روايات حتى يُقال بأنّ صرف الرواية عن شخص من قبل الأجلاء لا يدلّ على الوثاقة، بل من غير الممكن أن يتصوّر في حق الشيخين أعلى الله مقامهما أن يتتلمذا على رجل ليأخذا منه آلاف الروايات التي يهتدى بها إلى دين الله تعالى مع علمهما بضعفه في الرواية، مع ما كانا عليه من التبحر في علم الرجال.
وكيف كان فلم نجد من تردّد في الأخذ عنه من القدماء ولا غيرهم- إلا ما ندر – بل نرى أن قبول روايته من المسلمات عندهم.
(کتاب الحج ج۱ ص۳۳۲)
الاکثار عن ابراهیم بن مهزیار
السادس: رواية أجلاء وأركان الرواية بكثرة عنه، كمحمد بن عبد الجبار ومحمد بن أحمد الأشعري، ومحمد بن علي بن محبوب ـ وهو شيخ القميين فی زمانه فقيه – وقد قال عبد الله بن جعفر الحميري – وهو شيخ القميين ووجههم – «وما كانت الرواية عن علي بن مهزيار فإنه حدثني به إبراهيم بن مهزيار»، فلم يرو لعلي بطريق آخر، وكذلك سعد بن عبد الله ـ وهو شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها – فقد كان لفترة طويلة يستمع لإبراهيم في مجلسه ويكتب ما يرويه عن أخيه.
وعليه، فإن اجتماع أضراب هؤلاء الذين يُعدون وجوه الطائفة وشيوخ القُمِّيين على نقل عشرات الكتب الروائية عنه ممَّا يُقوِّي اعتباره وإن لم نقل بكفاية رواية الأجلاء لإثبات الوثاقة.
(کتاب الحج ج۳ ص۳۸۰)
الاکثار عن اسماعیل بن مرار
الوجه الخامس: إكثار إبراهيم بن هاشم الجليل القدر الرواية عنه
ممّا يشهد بحسن حاله والإعتماد على روايته،[۱] وصرّح في الغنائم بأنّه مؤيد قوي.[۲]
مضافاً إلى إكثار الكليني قدس سره الرواية عنه، حيث بلغت رواياته في الكافي ما يربو على مئة حديث، مع ملاحظة ما ذكره في مقدمة الكافي من أنّه لا يروي إلا ما هو حجة بينه وبين الله تعالى، فيُعلم إعتماد الكليني على روايات إسماعيل بن مرار.
والحق: أنّ هذا الوجه – إكثار الرواية – لا يرقى إلى أكثر من كونه مؤيّداً ومفيداً للإطمئنان الشخصي.
(کتاب الحج ج۲۴ ص ۱۰۲)
الاکثار عن عبد الرحمن بن سيابة
الأمر الرابع: رواية أجلاء الرواة ومنهم أصحاب الاجماع
فأصحاب الاجماع كيونس بن عبد الرحمن، وفضالة بن أيوب، وعثمان بن عيسي، وأبان بن عثمان، وابن محبوب، وابن أبي عمير، والبزنطي.
وأما سواهم من كبار الطائفة وفقهائهم؛ كعبد الله بن سنان وهو ممن لا يُطعن عليه، وقد روي كتبه جماعات من أصحابنا لعظمه في الطائفة وجلالته.
ومنصور بن حازم وهو ثقة عين صدوق من جلة أصحابنا وفقهائهم، وكذلك العلاء بن رزين وسيف بن عميرة وغيرهم.
ورواية الأجلاء – لوحدها كرواية أصحاب الاجماع – وإن كانت عندنا غير ملازمة للوثاقة، ولكن اجتماع هؤلاء الأعاظم – وبشكل متكرر – في الرواية عن عبد الرحمن بن سيابة مما يُضعف احتمال ضعفه عندهم، فيكون مؤيداً قوياً للإعتماد علي روايته.
(کتاب الحج ج۲۵ ص۱۴۲)