فهرست مطالب

عبد الملك بن عمرو

ويرد على الوجه الثاني:

(وهو الاستدلال برواية عبد الملك بن عمرو) أن فيها ثلاث إشكالات:

الإشكال الأول: من جهة السند، حيث إنّ الرواية في الاستبصار[۱] عن عبد الكريم بن عمرو وهو ثقة، ولكن في التهذيب[۲] عن عبد الملك بن عمرو، وفي توثيقه كلام.

وملخص الكلام فيه: أنه لا شهادة لتوثيقه خاصا ولا عاما.

وقد يستدل لتوثيقه بوجوه ذكرها الميرزا القمي قدس سره وهي:

الأول: توصيف جماعة من الفضلاء المحققين بعض رواياته بالصحة

مثل العلّامة قدس سره في المختلف، وولده قدس سره، والشهيد الأوّل قدس سره في غاية المراد والدروس، وغيرهما، والمحقق ابن فهد قدس سره في المهذّب، وبعض من تأخر عنهم، فهذا في معنى التوثيق من هؤلاء، فلا وجه للتأمل.

الثاني: أن الراوي عنه ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج

وهما ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم، وقد قالوا في شأن ابن أبي عمير ما قالوا.

الثالث: قوله «أنّ الكشي روى في الصحيح

عن حمدويه عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن عبد الملك بن عمرو قال: قال أبو عبد الله: إنّي لأدعو لك، حتى أسمّي دابتك، أو قال: أدعو لدابّتك، والقدح في ذلك بأنّ ذلك شهادة لنفسه فلا تسمع، يدفعه أنّ رواية ابن أبي عمير عنه تشهد بصدق الحديث فيكون الحديث معتبرًا، وهذا المدح مع صحته لا يقصر عن التوثيق، بل أكبر منه»[۳].

الرابع: عدّه العلامة قدس سره في القسم الأول من الخلاصة (٧) من حرف العين

الخامس: كونه من رجال نوادر الحكمة

ويرد على الوجه الأول:

أنّ المهمّ من وصف رواياته بالصحة هو تصحيح العلّامة في المختلف حيث قال: «وما رواه في الصحيح عبد الملك بن عمرو قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام عن القنوت قبل الركوع أو بعده، قال: لا قبله ولا بعده»[۴].

ويستفاد أيضًا من قوله في التذكرة – «ويصحّ قبض عمرو منه؛ لما رواه عبد الملك بن عمرو أنه سأل الصادق علیه السلام: أشتري الطعام فأكتاله ومعي مَنْ قد شهد الكيل وإنّما أكتلته لنفسي، فيقول: بعنيه، فأبيعه إياه بذلك الكيل الذي أكتلته، قال: لا بأس[۵]» ـ أن الرواية ثابتة عنده.

نعم، قد حكم بضعف ما رواه عن عبد الملك بن عمرو، عن أبي عبد الله علیه السلام، عن رجل أتى جاريته وهي طامث؟ قال: «يستغفر ربّه» قال عبد الملك: فإنّ النّاس يقولون عليه نصف دينار أو دينار؟ فقال أبو عبد الله علیه السلام: «فليتصدّق على عشرة مساكين»[۶]، لكن هذا لا من جهة عبد الملك بن عمرو، بل من جهة أبان عثمان، كما يظهر من مراجعة المنتهى حيث يقول: «وفي طريقها أبان بن عثمان وفيه قول»[۷].

ولكن العلّامة في الخلاصة يقبل رواياته ويقول: «قال الكشي رحمه‌الله: قال محمد بن مسعود حدّثني ابن الحسن بن فضّال قال: كان أبان من الناووسية وكان مولى البجيلة وكان يسكن الكوفة. ثم قال أبو عمرو الكشي: إنّ العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عن أبان بن عثمان والإقرار له بالفقه، فالأقرب عندي قبول روايته وإن كان فاسد المذهب، للإجماع المذكور»[۸].

وعلى أيّ تقدير فلا يخفى أنّ هذا الوجه يبتني على القول باعتبار توثيقات العلّامة قدس سره، وقد تقدم أنا نحتاط فيها.

ويرد على الوجه الثاني:

أنّ أبن أبي عمير لم يرو عن عبد الملك بلا واسطة، فلا تشمله شهادة الشيخ في العدّة.

ويرد على الوجه الثالث:

أنّ الرواية مرويّة عن نفسه كما نبه عليه الاعلام فلا يفيد ثوثيقًا.

ويرد على الوجه الرابع:

ما تقدّم في توثيقات العلّامة قدس سره.

وأما الوجه الخامس:

فهو قوي عندنا كما تقدّم تفصيل ذلك، فالمناقشة في سند الرواية من جهة تردّد الرواي بين عبد الكريم الثقة وعبد الملك بن عمرو غير الثقة مشكلة، حيث إنّه من رجال النوادر.

هذا مقتضى التحقيق في السند، وقد حكم بعض الأعلام بضعفها[۹].

(کتاب الطهارة ج۶ ص۲۳۹)



۱ ـ الاستبصار ۱ : ۱۳۳، باب ما يجب على من وطئ امرأة حائضًا من الكفارة، ح٤.

۲ ـ تهذيب الأحكام ١٦٤:١، باب حكم الحيض والاستحاضة والنفاس، ح٤٢.

۳ ـ غنائم الأيام ٥: ١٧٥ – ١٧٦.

۴ ـ مختلف الشيعة ۲ : ۱۷۳.

۵ ـ تذكرة الفقهاء ١١: ٣٦٦.

۶ ـ منتهى المطلب ۲ : ۳۸۸.

۷ ـ منتهى المطلب ۲: ۳۸۹.

۸ ـ خلاصة الأقوال: ٢١.

۹ ـ ضعفها العلّامة قدس سره في المنتهى ۳۹۲:۲. وضعفها أيضًا جواهر الكلام ۲۳۲:۳ . وهي موثقة أو حسنة في ملاذ الأخبار ٤٢:٢.

دیدگاه‌ خود را بنویسید

نشانی ایمیل شما منتشر نخواهد شد. بخش‌های موردنیاز علامت‌گذاری شده‌اند *

پیمایش به بالا